السمعاني

391

تفسير السمعاني

* ( تعملون ( 13 ) ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون ( 14 ) أعد الله لهم عذابا شديدا إنهم ساء ما كانوا يعملون ( 15 ) اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين ( 16 ) لن ) * * ورسوله ) فيما يأمران من الأمر * ( والله خبير بما تعملون ) أي : عليم بأعمالكم . قوله تعالى : * ( ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ) نزلت في المنافقين كانوا [ يتولون ] اليهود ، وقالوا لهم : نحن معكم في السر . وقوله : * ( ما هم منكم ولا منهم ) أي : المنافقين . وقوله : * ( ويحلفون على الكذب وهم يعلمون ) روي ' أن النبي دعا عبد الله ابن نبتل وكان أحد المنافقين فقال له : مالك تشتمني وتؤذيني وقومك وأصحابك ، فذهب وجاء بأصحابه يحلفوا أنهم لم يقولوا له إلا خيرا ' ، فهو معنى قوله : * ( ويحلفون على الكذب وهم يعلمون ) . وقوله : * ( أعد الله لهم عذابا شديدا إنهم ساء ما كانوا يعملون ) أي : ساءت أعمالهم . قوله تعالى : * ( اتخذوا أيمانهم جنة ) معناه : اتقوا بأيمانهم كما يتقي المحارب